محمد بن جرير الطبري
466
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يدخل أهل الجنة الجنة ، أصحاب الأعراف ينادون أصحابَ الجنة : أنْ سلام عليكم ، لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها . * * * القول في تأويل قوله : { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإذا صرفت أبصارُ أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار = يعني : حِيالَهم ووِجاههم = فنظروا إلى تشويه الله لهم = ( قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) ، الذين ظلموا أنفسهم ، فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه . 14734 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : وإذا مروا بهم = يعني بأصحاب الأعراف = بزمرة يُذهب بها إلى النار ، قالوا : ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) . 14735 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم ، قالوا : ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) . 14736 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن أبي مكين ، عن أخيه ، عن عكرمة : ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) ، قال : تحرد وجوههم للنار ، فإذا رأوا أهل الجنة ذهبَ ذلك عنهم . ( 1 )
--> ( 1 ) الأثر : 14736 - ( ( أبو مكين ) ) ، هو ( ( نوح بن ربيعة الأنصاري ) ) ، مضى برقم : 9742 - 9839 . وكان وكيع يهم فيقول : ( ( أبو مكين ) ) هو ( ( نوح بن أبان ) ) ، أخو ( ( الحكم بن أبان ) ) ، ونبهوا على هذا الوهم . انظر ترجمة ( ( نوح بن ربيعة ) ) في التهذيب وابن أبي حاتم 4 / 1 / 482 . وأخوه ، يعني وكيع : ( ( الحكم بن أبان العدني ) ) ، وهو يروي عن طاوس وعكرمة ، ثقة مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 334 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 113 .